آخر أخبار تركيا اليوم : تأييد برلماني لمناقشة التعديلات الدستورية

أخبار تركيا اليوم ، شهد اليوم الثلاثاء موافقة مجلس النواب التركي على مواصلة مناقشة التنقيحات الدستورية القاضية بتحويل نظام الحكم من نظام رئاسي إلى نظام برلماني وذلك بعد أن قامت اللجنة البرلمانية الدستورية بالموافقة على مشروع التعديل نهاية الشهر الماضي.وقد تمت الموافقة على هذه التعديلات وذلك بموافقة 338 صوت من جملة 550 صوت في البرلمان.

وأثناء النقاش على مشروع التنقيح الدستوري يوم أمس، أكد بن علي يلدرم رئيس الوزراء التركي أن هذه التنقيحات من شأنها تجاوز إشكال وجود سلطتين تنفيذيتين.وتابع رئيس الوزراء أمام البرلمان أن المشهد السياسي في تركيا لا يستوعب إلا سلطة تنفيذية وحيدة.

ومن المتوقع أن ينطلق النقاش حول فصول مشروع القانون كل فصل على حدى، ويعمل حزب العدالة والتنمية الحاكم على إكمال عملية مناقشة هذا القانون خلال الـ 24 من شهر كانون الثاني/ يناير الحالي.

وتضمنت فصول مشروع التنقيح على الزيادة في عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب وجعل السن الدنيا للترشح من 25 سنة إلى 18 سنة.

ونصت المسودة كذلك على أن إجراء الإنتخابات التشريعية يكون كل خمس سنوات بالتزامن مع الإنتخابات الرئاسية.ويجب أن يكون المترشح لمنصب الرئيس يبلغ سن الاربعين سنة وأن يكون من بين من بين الحائزين على شهادة جامعية عليا.كما تضمنت المواد المصادق عليها من قبل اللجنة الدستورية وقف العمل بقانون يفرض على الرئيس قطع علاقته بالحزب.

أخبار تركيا اليوم

وسيتمكن الرئيس حسب هذه المسودة من القيام بتعيين أكثر من نائب له والقيام بتعيين نوابه والوزراء من بين الأشخاص الذين لهم الحق في الترشح لنيابته.

كما أنه يجب على نواب الرئيس ووزراء حكومته أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان، كما تسمح الفصول الجديدة بإمكانية عرض الرئيس على التحقيق وذلك حسب طلب من أغلبية برلمانية.

ويذكر أن هذه التنقيحات تحظى بتأييد كبير من قبل حزب الحركة القومية المعارض والذي يشغل أربعين مقعد في البرلمان في حين يعارضها حزب الشعب الجمهوري صاحب ثاني أكبر عدد مقاعد في البرلمان التركي ب133 نائب.

وتتطلب المصادقة على على مشروع القانون هذا موافقة 330 نائبا على الأقل ليتم عرضها على رئيس الجمهوريه للموافقة عليها و القيام بعرضها على الإستفتاء الشعبي خلال ستين يوما.

وفي صورة موافقة ثلثي الأعضاء أي 367 نائبا تتم إزالة إحالة القانون على رئيس البلاد ويصبح ساري المفعول وفي صورة رفضه يتم عرضه على الإستفتاء الشعبي.

وتجدر الإشارة أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يحتل 317 مقعدا من مقاعد البرلمان إضافة أنه لا يمكن لرئيس البرلمان المنتمي لهذا الحزب التصويت على هذا المشروع.

وقد أثارت مسألة زيادة صلاحيات الرئيس التركي العديد من مخاوف أحزاب المعارضة والذي يتهمونه بإنتهاج سلوك إستبدادي خصوصا بعد المحاولة الإنقلابية يوم 15 تموز / يوليو الفارط.

وقد ردت الرئاسة التركية على مثل هذه المخاوف، بكون أن الإصلاحات المزمع القيام بها في تركيا من شأنها تعزيز الممارسة الديمقراطية في البلاد وجعلها شبيهة ببلدان ذات تقاليد ديمقراطية عريقة مثل فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.