الإقتصاد المصري : تحديات وصعوبات اقتصادية واجهها المصريون في عام 2016

الإقتصاد المصري ، شهد الإقتصاد المصري في عام 2016 صعود نسب التضخم إلى أعلى مستويات منذ 8 أعوام، وتحرير لسعر صرف العملة المحلية.مما دفعت التحديات الاقتصادية للتوجه نحو صندوق النقد الدولي، الذي وافق على طلب تمكينها من  قرض بقيمة 12 مليار دولار وصرف القسط الأولى منه بقيمة 2.75 مليار دولار، في يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، ودخلت مصر العام الجديد 2017 بمعدلات  مرتفعة في الدين المحلي العام والدين الخارجي والتضخم، إلا أن الاستثمارات المباشرة شهدت تحسناً، خلال الشهر الأخير من 2016، إضافة إلى تدفق السيولة النقدية الأجنبية للقنوات الرسمية بعيداً عن السوق السوداء.

وت من أبرز تطورات الوضع الاقتصادي في مصر خلال 2016، استناداً إلى بيانات رسمية:

سعر صرف الجنيه : ارتفع سعر الدولار نحو 130% أمام العملة المصرية، وبلغ سعر الدولار نحو 7.83 جنيهات مطلع 2016، ووصل حالياً بعد التعويم، إلى نحو 18 جنيهاً وفق السعر الرسمي داخل البنوك.

صافي الاحتياطي الأجنبي : شهد صافي الاحتياطي الأجنبي في مصر تذبذباً خلال 2016، قبل أن يرتفع مع نهاية العام.

وبلغت قيمة الاحتياطي 16.477 مليار دولار في نهاية يناير/ كانون الثاني، ووصل إلى أدنى مستوى خلال العام إلى نحو 15.536 مليار دولار في نهاية يوليو/ تموز، وواصل الارتفاع إلى نحو 19.591 مليار دولار في نهاية سبتمبر/ أيلول ثم إلى 23.058 مليار دولار في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، ليختتم العام عند 24.3 مليار دولار، أعلى مستوى منذ أغسطس/ آب 2011.

أسعار الفائدة : رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عدة مرات خلال 2016، ليرتفع عائد الإيداع والإقراض من 9.25% و 10.25% على التوالي في نهاية يناير/ كانون الثاني، إلى 14.75 و15.75% في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر، وأبقى على أسعار الفائدة في آخر اجتماعات لجنة السياسة النقدية في يوم 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

التضخم : استهل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية العام 2016، على تراجع إلى 10.7% في يناير/ كانون الثاني مقابل 11.7% في الشهر السابق عليه، نهاية عام 2015.

وبدأ معدل التضخم السنوي في البلاد وتيرة الارتفاع اعتباراً من أبريل/ نيسان الماضي ليصل إلى 10.9%، في أعقاب خفض الجنيه المصري بنحو 14.5% في منتصف مارس/ آذار.

وواصل معدل التضخم السنوي الارتفاع ليصل إلى 16.4% في نهاية أغسطس/ آب، أعلى مستوى خلال ثماني سنوات، وتراجع إلى 14.6% في الشهر التالي له، ثم إلى 14% في أكتوبر/ تشرين الأول، وقفز كما هو متوقع إلى 20.2% في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية وزيادة أسعار المواد البترولية.

الإقتصاد المصري

السياحة الوافدة لمصر : تراجع إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر بنحو 40% % خلال الـ 11 شهراً الأولى من العام 2016 (من يناير/كانون ثاني – نوفمبر/ تشرين الأول) مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليبلغ نحو 4.838 مليون، حسب بيانات رسمية.

ووفق مسح أجرته “الأناضول”، استناداً إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر(حكومي)، تراجع عدد السياح الوافدين من نحو 8.064 مليون سائح في الفترة المناظرة من العام 2015.

إلا أن العام الماضي، شهد استئناف الخطوط الجوية التركية أنشطتها من بين الشركات التي أوقفت رحلاتها منذ سقوط الطائرة الروسية نهاية أكتوبر 2015، وبدأت بتنظيم 4 رحلات أسبوعياً إلى شرم الشيخ من اسطنبول.

قناة السويس : تراجعت إيرادات قناة السويس إلى 4.590 مليار دولار في الـ 11 شهراً (يناير/ كانون الثاني- نوفمبر/ تشرين الثاني 2016)، مقابل 4.745 مليار دولار في نفس الفترة من العام 2015، بنسبة انخفاض 3.2%، وفقا لبيانات حكومية.

و تم طرج مبادرة من  هيئة قناة السويس على أكبر ثلاثة خطوط ملاحة عالمية لسفن الحاويات، لتقديم خصومات لها مقابل الدفع مقدماً، تزامناً مع تراجع ملحوظ في حجم التجارة العالمية.

البطالة : بلغ معدل البطالة الإجمالي بمصر 12.7% من إجمالي قوة العمل خلال الربع الأول ( يناير/ كانون الثاني- مارس/ آذار) من عام 2016، مقابل 12.8% في كل من الربع السابق عليه ونفس الربع من عام 2015.

وتراجع معدل البطالة إلى 12.5% في الربع الثاني (أبريل/ نيسان- يونيو/ حزيران)، ثم ارتفع إلى 12.6% في الربع الثالث من (يوليو/ تموز- سبتمبر/ أيلول) من العام 2016، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء (حكومي).

الدين العام : ارتفع إجمالي العام المحلي في مصر إلى 2.758 تريليون جنيه (153.2 مليار دولار) في نهاية سبتمبر/ أيلول 2016 مقابل 2.259 تريليون جنيه ( 125.5 مليار دولار) في نهاية نفس الشهر من العام 2015، بزيادة مقدارها 499 مليار جنيه (27.7 مليار دولار) بما يعادل 22%.

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 60.152 مليار دولار في نهاية سبتمبر/ أيلول 2016، مقابل 46.148 مليار دولار في نهاية نفس الشهر من العام 2015، بمقدار نحو 14 مليار دولار بما يعادل 30.4%.

أزمة أرامكو : في ظل أزمة عملة أجنبية حادة تعاني منها مصر، أبلغت شركة أرامكو السعودية الهيئة العامة للبترول المصرية في مطلع اكتوبر/ تشرين الأول الماضي بالتوقف عن إمدادها بالمواد البترولية، بعد علاقات ودية للغاية جمعت النظامين طيلة السنوات السابقة.

ولا تزال أرامكو على موقفها حتى الآن، وفق تصريحات المسؤولين المصريين، ما أجبر القاهرة على شراء كميات من المواد البترولية من السوق الفورية بالأسعار العالمية، ما يشكل ضغطا للطلب على الدولار.

إلا أن مصر وقعت على اتفاق لاستيراد النفط الخام من البصرة (جنوب العراق) وتكريره في المصافي المحلية، إضافة لتوقيع اتفاقات تزود بالنفط من الكويت، وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

قرض صندوق النقد : نجحت مصر في إقناع صندوق النقد الدولي، للحصول على قرض بقيمة إجمالية 12 مليار دولار، موزع على عدة شرائح، وحصلت القاهرة على أولى هذه الشرائح في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي بقيمة 2.75 مليار دولار.

زيادة السيولة من النقد الأجنبي لمصر، منحها ثقة لدى مستثمرين وشركات أجنبية، التي ضخت استثمارات في السوق، بينما عاد الدولار للتداول بكميات أكبر في القنوات الرسمية، بعيداً عن السوق السوداء، (الدولار= 18 جنيه في المتوسط).