حسين بيكار : تعرف على الفنان التشكيلي المصري الذي تحتفل به جوجل اليوم .. نبذة عن أعماله وحياته وعقيدته التي أثارت الجدل

حسين بيكار هو فنان تشكيلي مصري من مواليد الإسكندرية في 2 يناير من سنة 1913 وقد توفي عن 89 عاما وذلك في 16 نوفمبر من سنة 2002 وهو من أصول قبرصية تركية وينتمي حسين بيكار إلى الجيل الثاني من الفنانين في مصر وهو فنان تشكيلي مميز له حب للموسيقى منذ صفره وله ذوق رفيع وبصيرة نافذة ، قام بكتابة الرباعيات والخماسيات الزجلية تحتوي على بلاغة وحكمة كبيرتين وكان عطاءه كبيرا وعلم أجيالا مختلفة.

ولدى حسين بيكار مدرسة للفن الصحفي وصحافة الأطفال خصوصا ويعتبر من الرواد الأوائل كما أنه له أسلوبا واضحا وبسيطا رفع من مستوى الرسم الصحفي ليلامس تقريبا العمل الفني أما فيما يخص اللوحات الزيتية الخاصة به فكان أهم ما يميزها قوة التعبير والتلوين والتكوين وذلك لكونه فنانا حساسا ومرهفا وناقدا شعريا فنيا مميزا.

وقد ولد حسين أمين بيكار في حي الأنفوشي بالإسكندرية وفي سنة 1928 إلتحق بكلية الفنون الجميلة عن عمر 15 سنة وكان يطلق عليها في ذلك الوقت مدرسة الفنون العليا ليعتبر بذلك من بين الطلبة المصريين الأوائل الذين إلتحقوا بها.

تتلمذ في بداياته على يد أستاذة من خارج مصر حتى ثلاثينيات القرن الماضي وبعد ذلك تلقى تعليمه من أحمد صبري ويوسف كامل وأسس متحفا للشمع بعد تخرجه بالإضافة إلى عدة أعمال في مجال ديكور المعرض الزراعي.

حسين بيكار

وأمضى بيكار ثلاثة سنوات في المملكة المغربية ليدرس الرسم وتكون من أهم المراحل في تكوينه حيث قام برسم أولى الرسوم التوضيحية في المغرب بطلب من مدرس اللغة الأسبانية الذي أوصى بيكار أن يقوم بترجمة الكلمات إلى مجموعة صور.

وفي سنة 1942 عاد بيكار إلى العاصمة المصرية القاهرة ليعمل كمعاون مع الصديق والأستاذ أحمد صبري وليشغل بعد ذلك منصب رئيس القسم الحر بعد إنتقال صبري للعمل كرئيس لقسم التصوير وسريعا ما أصبح بيكار رئيس القسم بعد تقاعد أحمد صبري.

وقام بيكار بإصدار عدة كتب لعل أهمها “صور ناطقة” و”رسم بالكلمات” بالإضافة إلى حصوله على العديد من الأوسمة والجوائز على غرار وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من الدولة سنة 1972 وجائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة سنة 1980 ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى في نفس العام بالإضافة إلى جائزة مبارك في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة سنة 2000 كما أن لديه لوحات مشهورة مثل “لحن ريفي” و”لحن نوبي” و”جني البرتقال” و”تكوين من النوبة”.

ودخل حسين بيكار السجن سنة 1985 بعد إتهامه بتقديم رشوة لأحد موظفي السجل المدني لعدل له خانة الديانة إلى بهائي وذلك لكون السلطات تعترف بديانات ثلاثة فقط ولا تكتب غيرها في بطاقة الأحوال الشخصية ولكن تم الإفراج عليه لاحقا.

كما تعرض بيكار إلى العديد من الإنتقادات وذلك بسبب العقيدة التي يحملها وقد تم إيقاف أحد مشاريعه الخاصة بإنتاج فيلم سينمائي بسبب الدين.