درية شفيق : ‪doria shafik‬‏ مناضلة مصرية إحتفل بها محرك بحث جوجل اليوم لدورها في تحرير المرأة في مصر ، تعرف عليها وعلى إنجازاتها

درية شفيق ، ولدت هذه المرأة في طنطا بجمهورية مصر العربية في 14 ديسمبر من سنة 1908 وتوفيت في 20 سبتمبر من عام 1975 عن 66 عاما أطلق عليها لقب”بنت النيل” وعملت كصحيفة ومحررة وكاتبة كما كان تأسيسها لدوريات أدبية سببا في شهرتها بالإضافة إلى كونها من رائدات حركة تحرير المرأة في جمهورية مصر وأيضا كونها باحثة ومناضلة ضد الإستعمار البريطاني لبلادها.

كما كان لها دور في تمكن المرأة في مصر من الترشح ومن حق الإنتخاب وذلك في دستور سنة 1956 وإعتبرت من رواد حركة تحرير المرأة خلال القرن الماضي.

وولدت درية شفيق في دلتا النيل وزاولت تعليمها في مدرسة البعثة الفرنسية في طنطا وتم إرسالها على نفقة الدولة من طرف وزارة المعارف المصرية في إطار الفوج الاول من الطالبات إلى جامعة السوربون في باريس.

وتمكن شفيق من الحصول على درجة الدكتوراه في الفلسفة من الجامعة في سنة 1940 حيث كانت رسالتها تتعلق بالمرأة في الدين الإسلامي حيث قامت بإثبات وجود حقوق للمرأة في الإسلام أضعاف ما يوجد في التشريعات الأخرى.

وبعد أن عادت من فرنسا مع زوجها لم تتمكن من العمل في جامعة القاهرة وذلك بسبب رفض عميد كلية الآداب بالجامعة هذا الأمر لكونها إمرأة ليتم عرض منصب رئاسة مجلة المرأة الجديدة عليها من طرف الأميرة شويكار.

ولكن درية شفيق لم تستمر طويلا في هذا المنصب وقامت بإصدار مجلة بنت النيل التي تعتبر المجلة النسائية الأولى الناطقة باللغة العربية وهي تعنى أساسا بتثقيف وتعليم المرأة في مصر كما قامت درية بتأسيس حركة تهتم بتحرير المرأة المصرية بشكل كامل تحت مسمى إتحاد بنت النيل.

كما أسست هذه المناضلة حركة تقضي بها على الأمية والجهل المنتشرين بشكل كبير في الإناث الموجودات في المناطق الشعبية من العاصمة من خلال مدرسة محو الأمية الموجودة في حي بولاق..

درية شفيق

ومن أبرز الأحداث التي رافقت مسيرة درية شفيق إقتحامها رفقة 1500 إمرأة أخرى في مظاهرة خرجت في فبراير من عام 1951 لمجلس النواب المصري بهدف جلب الإنتباه لمطالب وقضايا المرأة في مصر في البرلمان.

وإعتبر العديد من المطلعين على الشأن المصري أن هذا الأمر كان شرارة الحركة النسائية ليتم عرض قانون بعد أسبوع من هذا الحدث على المجلس يعطي الحق للمرأة المصرية في الترشح والإنتخاب أيضا.

وفي نفس العام شكلت درية شفيق فرقة شبه عسكرية تتكون من نساء من أجل صد وحدات من القوات البريطانية في قناة السويس من خلال تدريب الممرضات والإستعداد للحرب.

وتم محاكمتها بعد أن قادت مظاهرة نسائية من إتحاد بنت النيل حاصرت خلالها بنك باركليز البريطاني في القاهرة ودعت إلى مقاطعته في يناير من نفس العام.

وكان اتحاد بنت النيل أو حزب سياسي للنساء في مصر بعد طلب درية شفيق من السلطات تحويل الإتحاد إلى حزب ينشط في السياسة وذلك بعد ثورة 23 يوليو من سنة 1952.

كما وعد الرئيس محمد نجيب درية شفيق في رسالة تلقتها منه عبر محافظ القاهرة بأن يكون للمرأة حق سياسي من خلال حق الترشح والتصويت في الإنتخابات العامة في التاريخ الحديث لمصر وبذلك بعد إحتجاجها على عدم وجود نساء في أعضاء اللجنة التي تم تشكيلها من حكومة الثورة لإعداد الدستور المصري الجديد في سنة 1957 حيث قام بإضراب عن الطعام تجاوز الأسبوع مع عدد من النساء الأخريات.

وبقيت درية شفيق في عزلة تقارب العقدين من الزمن بسبب الأوضاع السياسية الغير مستقرة عقب الثورة ولعدم وجود نشاط سياسي حقيقي.

كما قامت هذه المناضلة المصرية بإصدار دوريات أدبية عديدة على غرار مجلة الكتكوت الصغير للأطفال ومجلة بنت النيل ومجلة المرأة الجديدة لتقوم في سنوات العزلة بترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية واللغة الإنجليزية بالإضافة إلى تأليف كتب ودواوين شعرية ومذكرات خاصة.

وقد كانت وفاة درية شفيق في 20 سبتمبر من سنة 1975 بسبب السقوط من شرفة المنزل الذي كانت تسكنه في حي الزمالك بالعاصمة وقيل أنها حادثة إنتحار بعد العزلة التي عاشتها لنحو 18 عاما.